اكتب هذه السطور الآن وقلبي يمتلئ بالغيظ مما أراه صدري لا يتسع للهواء ، لا اتحدث عن ما رأيته اليوم في احداث مباراة السوبر التي لم اشاهدها ولن اشاهد مباريات بعد الآن ، ولكن اتحدث عن تراث من اهدار الدماء المصرية بدون قصاص لن اقول بدأت مع الثورة فقد كانت هناك احداث عديدة راحت فيها مئات الارواح ولم يهتم أحد ايضاً قطار الصعيد والعبَارة وقتل جنودنا علي الحدود ، والثورة وسقوط اول شهيد في السويس وتوالي سقوط الشهداء وتوالت في الأيام الأخيرة ايضأ اصدار البراءات لقاتلي هذه الأرواح البريئة، اصبح الموت في هذه البلد عدد... اليوم مات كذا وبالامس مات كذا وغدا يموت كذا ، اعتدنا علي مشاهدة الدماء ، وفي كل موقف تجد من يبرر القتل بصورة مباشرة او غيرمباشرة ، من يسبح ضد التيار ويرفض هذا الوضع يتهم بالمزايدة وادعاء البطولة وتنصب له المشانق ، ومن يبرر ما يحدث يلقي حفاوة كبيرة ويقال انه شخص وطني يخاف علي مصلحة البلد لا يدعو للدمار والخراب والبلطجة ، هل تريد ان تستمر الحياة بدون قصاص ...والله لن تستمر ، فالذي انزل القرآن وقال فيه ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب ، امرنا ان نقتص للمظلوم واقسم من فوق عرش سبع سموات بعزته وجلاله لينصرن النفس المظلومة ولو بعد حين ، تري من يستهزأ بالموت والموتي ويقول علي شهداء الالتراس لماليم والفاظ أخري لا استطيع ان اذكرها ، تجد من يطالب اهالي الشهداء بقبول تعويضات مادية عن " انسان " ويدعوهم أن يحمدوا الله أن مصابهم لم يمت "ببلاش" و ليبدأوا حياتهم بهذا التعويض وينسوا دماء الشهداء... الملتحي مدعي التدين والدين منه برئ ، تجد من يسب الالتراس ذلك التنظيم الشبابي الذي لم يحتاج الي تمويل من احد وكون تنظيماً رائعاً يملأ المدرجات بأجمل الصور والاشكال ويشجع فريقه بكل حماس وحب دون ان يلقي مليماً واحداً من هذا الفريق ، لم ينل التشجيع بل نال الاستهزاء والتحقير والشتائم من اشخاص معروف تاريخهم العريض من النفاق والمداهنة وفساد الضمير ، لو استغلت البلد تلك الطاقات المتمثلة في الالتراس وغيره من الشباب هلي سنظل علي حالنا الآن ...ولكن العكس يُقتل الالتراس مع سبق الاصرار والترصد وما ذنبهم ، ذنبهم أنهم يريدون القصاص لزملائهم الذين ماتوا امام اعينهم ولم يستطيعوا انقاذهم وكانوا من الممكن أن يكونوا مكانهم .
والسؤال الآن ....هل مات الاحساس ...هل كانت هناك ثورة فعلاً أم كانت أكذوبة ..هل نطالب بتغيير الحكام لفسادهم ولا نصلح فساد انفسنا وضمائرنا اولاً ، هل تنتظر ليكون المصاب في بيتك حتي تتألم كما يتألم هؤلاء ، هل اصبحت المادة كل شئ نبيع الدماء من اجل حفنة من المال ودوري واعلانات ومقاهي وشعب تافه ، اخترعوا الكرة لكي يجعلوها افيوناً لعقولنا ومن الآن لن أكون عبداً لها ، عانيت من هذا الاحساس اثناء احداث محمد محمود واصرارنا علي عدم دخول الامتحان ونشوب مشاجرات بين من يريد دخوله ومن لا يريد ، والآن اعاني من هذا الاحساس مرة اخري ، حينما اري حولي من يسالني بكل برود عن ميعاد المباراة واين ساشاهدها متناسيا كل ما يحدث ومن يريد اقامة المباراة من اجل هيبة الدولة !!
واقول لكل هؤلاء.... في الدول المحترمة وغير المحترمة التي تقدر قيمة الانسان بل والحيوان ايضاً ، قد تتوقف مدينة كاملة عن الحياة من أجل انقاذ قطة ...
ونحن راح منا 74 شهيد من خيرة شباب هذه البلد ، وبعد خمسة شهور نريد أن نستكمل مسيرة الاسفاف الكروي بدون مراعاة لشعور أي أحد ...
عفواً ...طظ في عدم احساسكم يا عديمي الاحساس.
والسؤال الآن ....هل مات الاحساس ...هل كانت هناك ثورة فعلاً أم كانت أكذوبة ..هل نطالب بتغيير الحكام لفسادهم ولا نصلح فساد انفسنا وضمائرنا اولاً ، هل تنتظر ليكون المصاب في بيتك حتي تتألم كما يتألم هؤلاء ، هل اصبحت المادة كل شئ نبيع الدماء من اجل حفنة من المال ودوري واعلانات ومقاهي وشعب تافه ، اخترعوا الكرة لكي يجعلوها افيوناً لعقولنا ومن الآن لن أكون عبداً لها ، عانيت من هذا الاحساس اثناء احداث محمد محمود واصرارنا علي عدم دخول الامتحان ونشوب مشاجرات بين من يريد دخوله ومن لا يريد ، والآن اعاني من هذا الاحساس مرة اخري ، حينما اري حولي من يسالني بكل برود عن ميعاد المباراة واين ساشاهدها متناسيا كل ما يحدث ومن يريد اقامة المباراة من اجل هيبة الدولة !!
واقول لكل هؤلاء.... في الدول المحترمة وغير المحترمة التي تقدر قيمة الانسان بل والحيوان ايضاً ، قد تتوقف مدينة كاملة عن الحياة من أجل انقاذ قطة ...
ونحن راح منا 74 شهيد من خيرة شباب هذه البلد ، وبعد خمسة شهور نريد أن نستكمل مسيرة الاسفاف الكروي بدون مراعاة لشعور أي أحد ...
عفواً ...طظ في عدم احساسكم يا عديمي الاحساس.
