الجمعة، 21 فبراير 2014

كوكب مصر (3)

8

تسكت كثيراً تغلق رأسك علي افكارك ولا تسمح لها بالخروج امام من لا يفهمها او يستوعبها تتركها لنفسك واحلامك التي لا تتوقف ، الي ان يقتحم ذلك السكوت من يفجر هذا الشلال من الكلمات من رأسك ويجعله ينساب عليه كالصواعق الي ان يهدأ مرة اخري ويعود الي ذلك السكوت اللذيذ الذي يوفر الجهد والعناء الذي لا طائل منه .



9

عاد سليم الي بيته ليستريح قليلاً ويخلد الي النوم ليعطي لجسمه قسطاً من الراحة قبل معركة الميدتيرم المنتظرة ولكن تأتي الرياح  دائماً بما لا تشتهي السفن يدخل البيت ليراه ، آه انه هو من لا يمل من الحديث ولا يستريح ، جمال صديق والد سليم يعيش وحيداً يتردد علي والد سليم من وقت لآخر ، جمال من اسمه نشأ في عائلة تربت علي حب عبد الناصر رئيس مصر الاسبق وزعيم الأمة كما يحلو للكثير من المصريين تسميته ، وفي هذا الوقت كان المصريون يحبون تسميه ابنائهم جمال حباً في جمال عبد الناصر، كان طويلاً وضخم البنية يشبه قوات الصاعقة وقد بدأ الصلع ينتشر في رأسه مع ظهور بعض الشعرات البيضاء عيناه حادتان تحس انها سوف تثقبك اذا ما نظر اليك هادئ كثيراً ما يتعلثم اثناء الحديث ولكنه في نفس الوقت كلماته قوية مؤثرة لا ينفعل الا قليلاً انيق ودائم التعطر يطلق نكات سخيفة لا يضحك بعدها الا هو وحده ولكنه مقتنع تمام انه خفيف الظل  ، دخل جمال الجيش كأي شاب مصري وأدي خدمته العسكرية ثلالث سنوات بالتمام والكمال ، كان يعشق الجيش المصري ولا يقبل لأي حد ان يسبه او ينتقده ودائماً ما يتكلم ويجادل ليقنعك ان الجيش المصري لا يخطأ وان الطرف الآخر لابد ان يكون هو المخطأ ، يذكرني بالاخوان في الكلام الكثير والمجادلة فلن تجد من يجادلك اكثر من ذلك الصنفين من البشر لا يكل ولا يمل من الحديث حتي قنعك بوجهة نظره ولو مضطراً لتهرب من الحديث معه .

كان سليم يريد ان يهرب من الموقف وهم مسرعاً الي غرفته فبادره والده قائلاً

- سليم تعالي عمك جمال كان عايز يسلم عليك كان نفسه يشوفك 

بادر جمال بالحديث ...ازيك يا سليم عامل ايه في كليتك

- الحمد لله تمام 

- الحمد لله يا ابني اهتم بدراستك بقي عشان تنفع بلدك البلد محتاجة اللي زيك 
متسمعش كلام الناس اللي بيعملو مظاهرات وبيعطلو البلد دول 

احس سليم بنيه جمال في النقاش والجدال فرد مقتضباً

- ان شاء الله يا عمي ربنا يسهل 

ولكن صديقنا لا يمل وادار رأسه هذا المره الي والد سليم ثم قال

- عارف ..المشكلة في الشباب انهم مندفعين مبيسمعوش كلام حد الناس الكبيرة عاشت اكتر منكم
احنا شوفنا كتير عشان كده بنخاف علي البلد مش خايفين ولا حاجة زي ما الشباب بتقول

لم يرد سليم وكتم الكلام في نفسه وحاول جاهداً ان يمر الموقف بدون نقاش 

- طول عمرنا عايشين في سلام والبلد محروسة من ربنا مهما حاولت اي دولة تحاربنا 
الجندي المصري خير اجناد الارض وعندنا احسن صناعة واحسن فلاح الفلاح المصري 

لم يستطع سليم الصمود اكثر من هذا ورد بصوت بارد ساخر ملئ بالهدوء

- هو فين الفلاح المصري ده ما خلاص ركب (الدش) ومبقاش فاضي ولا بقي عنده ارض يزرعها حتي
كان قبل 23 يوليو القطن المصري طويل التيلة احسن قطن والبلد كانت نضيفة دلوقتي كل حاجة باظت 

وكأنه في لقاء تلفزيونه رد بخبث لسليم ثم تابع ...طيب ارد عليك بقي 

- مصر احسن بلد وطول عمرنا بنعلمهم الكسوة بتاعة السعودية دي احنا اللي عاملينها في حرب 73 هزمنا اسرائيل وامريكا 
كمان اللي نزلت طيارات جديدة في قلب ساحة المعركة يا ابني شعب مصر في رباط ليوم الدين سيبك من اللي بيتقال

- طيب عملنا ايه بعد حرب 73 مفيش اي تقدم في حاجة والبلد كل يوم بتتحول من سئ لأسوأ

- ماشي انا معاك ان مبارك خرب كتير في البلد بس مش هو الشلة اللي حواليه اللي سيطرت في آخر 10 سنين هي اللي خربت 

قال سليم في نفسه "نفس الكلام اللي بسمعه كل يوم في كل حته انا زهقت من الترديد طب خد اللي جاية دي بقي لما اشوف هترد ازاي "

- طيب تفسر بايه لما اتفرج علي حفل تخرج لدفعة قوات بحرية ولا جوية مش فاكر بالظبط وبيغنو لمبارك وبيقولو انت شراعنا وانت امانا وانت سلاحنا ونفاق ملوش آخر 

فاجأ السؤال جمال وفكر وتلعثم ثم قال ...الجيش بيعرف يتصرف في أي موقف لو طلبو منه اغنية عن مصر مفيش دقيقة 
يجيبو الكلام متعرفش بيجيبوه منين ، لو اتطلب بناء استراحة ساعة واحدة تكون جاهزة رجال المواقف الصعبة دايماً فهمتني ؟!

-بس حضرتك مجاوبتش علي سؤالي

-قصدي ان الجيش لما اتطلب منه اغاني لمبارك عملها بس برضو في الآخر ولائهم للبلد مش للرئيس 

- ابتسم سليم ثم قال ...ربنا يستر علينا بعد اذنك انا داخل انام عشان عندي امتحانات 

- رايح فين بس مش هنكمل كلام 

-بعدين ان شاء الله 


10

الحمد لله نجوت من كلامه الذي لا ينتهي انسان يجادل بدون هدف غير الجدال ....نفض سليم الغطاء وصعد الي الفراش ثم حدق الي السقف ،وبدأ  يفكر ماذا يدفعه لتحمل كل هذا لابد وان يكون هناك حلاً اما بتغيير الواقع اليذي يعيشه او البحث عن واقع افضل في مكان آخر ، يترك كل شئ ويرحل ماذا يفعل ، فكر في النوم والتركيز في الامتحانات ثم يري ماذا يفعل بعد ذلك 


11

في اليوم التالي سليم بعد الامتحان يخرج مبتسماً ضاع القلق من اول امتحان اجاب بكل سهولة علي الاسئلة ، اتصل بوالد يطمأنه ثم عاد الي البيت ، في طريقه سمع صوت ينادي من خلفه ..سليم ...سليم 

التفت بوجهه ليري من المنادي ....هي رباب جارته في الطابق الاعلي ام لثلاث اطفال ذهب زوجها لكسب الرزق في السعودية وعاد اليها في صندوق بعد ان قضي العمل عليه ، ترك لها بعض المال وبعد فترة ذهب المال واضطرت للعمل في احد المصانع ولكن العائد كان لا يكفي ، ولم تقدر علي هذا التعفف كثيراً فكانت احياناً ما تلجأ الي سليم ووالده لثقتها بهم ودائماَ يقفان بجابنها 

سالت رباب سليم ...سليم معلش انا بتقل عليك بس ممكن تديني 10 جنيه لحد ما اقبض من المصنع 
عشان عايزة اجيب اكل لولادي ومعيش فلوس 

لم يكن سليم يمتلك غير عشرون جنيهاً لبقية الاسبوع ولكن ما باليد حيلة اعطاها العشرة جنيهات ثم انصرف

 عاد سليم الي البيت واستحوذت رباب واطفالها علي جزء من تفكيره وحمد الله علي حاله،  فمع كل هذا التذمر وكل هذا هذا الشقاء الذي يعانيه يري من هم اسوأ حالاً منه ولا يجيد الكلام عن الحرية والديموقراطية  لا يعرف غير اكل العيش فقط هذا كل ما يستطيع التفكير فيه او يجد وقت للتفكير فيه ، لعن الله كل من وصل بنا لهذا الحال ، رأي والده نائماً فلم يرد ان يقلقه فتح الثلاجة واخرج طبق من الجبن ورغيفان من الخبز واكل ثم اعد لنفسه كوباً من الشاي جلس ليرشفه في البلكونة كعادته ثم ذهب للنوم .


يتبع



الاثنين، 17 فبراير 2014

كوكب مصر (2)

4


احياناً تجلس وحيداً تشعر بالغربة حتي في وجود اقرب المقربين الي قلبك ، هي الحياة تأتي وحيداً وتعيش حياتك وحيداً وتغادرها ايضاً وحيداً ، تحلم بالسفر الي مكان خالي من جميع البشر تمنح فرصة لنفسك كي تفكر في حياتك فيما مضي وما هو قادم ترغب في القليل من الخصوصية مجرد القليل ، تكره ان يشاركك هذه الفترة التي تمنحها لنفسك أي احد حتي من تحب ، لا ينظر احد الي جريدة في يدك او الي محمولك او الي ملابسك ، تكره نظرة التحفز الواضحة في عيون الكثيرين ، الاصوات التي لا تحب سماعها من سباب واصوات تشبه اصوات الحيوانات تهرب منها بوضع سماعة في اذنك و رفع مستوي الصوت الي النهاية ، تكره اذا لمسك اي شخص يجلس بجوارك تتمني لو تستطيع بناء سور حول جسمك يبتعد عنه مسافة متر ولا يقترب منك احد ، تبحث عن حرية مفقودة لا تجدها .



5

تمشي كوثر يومياً فوق كوبري الجامعة تستمع بمنظر النيل تحتها رغم ما يشوه المنظر من حيوانات نافقة وزيت ملقي في النيل من حاويات بضائع ومراكب تنزه باصوات مسفة ، تأمل في استنشاق الهواء العليل ، تأبي ان تستقل حافلة او تاكسي الي الكلية ، تشعر بالاختناق ، هذه التمشية اليومية تكون لها بمثابة شحنة من الطاقة لتحمل المكوث قرابة السبع ساعات ما بين قاعات مزدحمة ودكاترة لا يطيقون الطلبة او الكلية او أنفسهم حتي يشعرون وكأنهم يعطفون علي الطلبة بشرح المناهج ، يتحفزون لأي خطأ بسيط لأي طالب حتي يستمتعون بعقابه بكل سادية ، كانت كوثر تنزعج من هذا كله وفكرت في ترك الكلية المرة تلو الاخري ولكن حال دون ذلك طموحها الذي لا يتوقف ، كانت علي اقتناع تام بأنها سوف تصل الي كل ما تريده بأقل مجهود رغم جميع العقبات التي واجهتها وسوف تواجهها في مجتمع لا يفهم لغة العلم بل يفهم لغة (العالمة) التطبيل والرقص التلاعب بالكرة التلاعب بالمشاعر والاحلام ولقمة العيش هو الوسيلة الوحيدة كي تصل الي مكان مرموق في هذا البلد التعيس .



6

ورغم هذا الجو الذي لا يساعد الا علي كره الحياة واستعجال الهروب من هذا الواقع بالسفر او الموت ، يظهر ما يضيء السماء المعتمة التي تحلق فوق هذه الكلية دكتور مصطفي ، كان انساناً مختلفاً محباً للعلم بشكل خرافي ، عنده حل علمي لكل مشكلة تواجهه لا يشعر باليأس ، وفي نفس الوقت لا يطلق الاشعار في حب بلدته الرائعة اعظم بلاد الكون ام الدنيا التي يحقد عليها العالم كله ويتآمر عليها لاسقاطها من عرشها الوهمي ، هو يعمل ولا يتكلم أو يتذمر ، لا تتخلل محاضراته اي خروج عن نص المادة ولا يمطر من يسمعه بكم الانجازات التي حققها في حياته والتي يجب علي الطلبة ان يتعلمون منها ، كان دائم الابتسامة لا يعرف وجهه الوجوم ابدأ ، في منتصف الثلاثينات كان اخر من تم تعيينه في ترتيب دفعته كان محظوظاً دائماً لا ادري ما السبب في ذلك الحظ ، هل هو نابع من ايمان داخلي بثبات القدر وعدم تغييره ، ام انه لا تهمه هذه الحياة في شئ ، كان نحيفاً جداً تشعر بخروج عظام صدره لتجلس معنا في القاعة ، لا يأكل الا لسد حاجته من الطعام والشراب فقط لا يتأخر عن محاضراته ابدأ مهما كانت الظروف ، كل هذا جعل كوثر تشعر بوجود ثمة امل في قليل من العلم في هذه الفوضي من الجهل .


7

تنهي كوثر محاضراتها وتنتظر صديقتها أمنية التي تدرس في كلية الهندسة وتذهبان معاً الي البيت ، كانت امنية تسكن بجوار كوثر وعاشت كل طفولتها معها حتي وصلتا الي المرحلة الجامعية آخر مرحلة من البراءة والنفوس الطيبة وان قلت ، كانت امنية بعكس كوثر تستطيع ان تتعايش مع كل هذا الجو الغير تعليمي ، تحضر المحاضرات والسكاشن تكتب جيدأ تحقق العلامة الكاملة ولا تسأل عن العلم كانت في قسم ميكانيكا وهذه الميزة الوحيدة لها في اختيارها لهذا القسم الذي ينفر منه الجميع وخاصة البنات ، تتكلمان قليلاً مع بعضهما البعض ، قد لا يحتاجون للكلام اصلاً فهم علي قدر عالي من التفاهم برغم تضارب الشخصيات وتباينها ولكن تحتفظان بسعة في الافق يندر وجودها في هذا الزمان وفي مجتمعاتنا العربية خصوصاً .


يتبع

الخميس، 13 فبراير 2014

كوكب مصر (1)

1

عندما تعيش في دولة لا تملك حق التفكير او التخطيط لا تملك فيها ابسط الحقوق التي يحتاجها كل انسان من الطبيعي ان ينتج متطرفين فكرياً ودينياً .

وسرعان ما يتم استغلال هذه الكتلة المتطرفة من النظام الحاكم -الذي تكون بطريقة او باخري قد يكون من صنع الشيطان شخصياً- ويتم ذلك بطريقة مباشرة او غير مباشرة الملخص ان ينجو الشيطان بفعلته ان يطردك من الجنة-علي فرض انها  كذلك بالفعل- ثم يلومك انت لأنك صدقت اكاذيبه .

المعذبون في الارض هي التسمية المثلي لناتج هذا الخليط البشري الغير متجانس تسمع كثيراً تفاخرهم بذكر بلدهم المصونة من الله علي حد تعبيرهم ولا اعلم في اي سورة او آية ذكر هذا الوعد بحماية هذه البلد ولم يفكر فيهم احد ان بني اسرائيل اكثر اسم ذكر لبلدة في القرآن وان شعبهم كان شعب الله المختار ثم تحول الحال وغضب الله عليهم وكتب عليهم التيه اربعون عاماً وسخط منهم من سخط قردة وخنازير ، فهل ذكر مصر في القرآن هو صك غفران لشعبها مهما افسد او خرب او قتل كيف لأي عقل سليم ان يصدق هذه الخرافات 



2

استيقظ سليم من نومه ولبس مسرعاً ثم استقل اتوبيساً الي الكلية لحضور اول محاضرة في اول عام له بكلية العلوم ، يلومه الجميع علي التحاقه بهذه الكلية ورفضه دخول كلية الطب رغم مجموعه العالي لم يكن يفكر في هذه الخرافات كان عازماً علي كلية العلوم منذ البداية والجدير بالذكر ان تشجيع والده له هو ما دفعه لاتخاذ قراره بنفسه كان والده مدرس لغة عربية من هذه النوعية التي انقرضت التي تعلمت في الكتتايب وتنطبع اجادة اللغة العربية عليهم في حياتهم بشكل عام .

دخل الي المحاضرة جلس في الصف الثاني وكانت في مادة الفيزياء ، كالعادة كان لا يجد ضالته في شرح الحصص من قبل والمحاضرات الآن  ولكن كان يواظب علي حضورها من باب الالتزام وبناء قاعدة من المعلومات يقوم باثقالها بعد ذلك عن طريق الكتب ومحركات البحث كان يدرك ان هذا الواقع لا يساعده علي أي شئ وانه سوف ينتهي به الحال بنظارة طبية سميكة وحمالات تمنع  بنطاله من السقوط وقميص يكاد ينفجر من بطن تندفع الي الامام بدون حدود وذاكرة ضعيفة تأبي ان تتذكر ما حدث لها حتي وصلت لهذه الحالة كان يعلم هذا كله ولكن كان هناك شئ خفي لا يعلمه يدفعه للاستمرار ، امل غير مبرر في دولة اجهضت آمالها واحلامها منذ زمن بعيد ولا زال بعض المغفلين امثال سليم يحاربون طواحين الهواء ويحلمون ويستغرقون في احلامهم كي يهربون  من واقع مرير .


3

وبينما كان يفكر في مستقبله العتم قطع افكاره صوت يأتي من جانبه ، شاب انيق مهندم يبدو عليه الوقار والاتزان

- ايه مالك كده سرحان ومبتكلمش حد انت متعرفش حد هنا خالص .....انا باسم
- اهلاً ازيك وانا سليم ...لا فعلاً معرفش حد هنا انا عامة مباخدش علي الناس بسرعة 

كان رد سليم يوحي برغبته في انهاء الحديث عن قصد او دون قصد ولكن باسم استمر 

-لا كده مينفعش انت بتعيش في الكلية اكتر من البيت فك كده شوية 
- اكيد ...ربنا يسهل ...تشرفت بمعرفتك يا باسم 
- وانا اكتر يا عم سليم 

عامةً كان سليم لا يحب الحديث الي الناس لم يكن تكبر ولكن كان خوفاً كان يري الاشياء البسيطة كالسلام والحديث لاول مرة مع اي شخص ، وكأنه جبل فوق رأسه يضغط عليه حتي يقرر عدم الحديث والاكتفاء بالجلوس وحيداً يتأمل كتاباً او يستمع الي الموسيقي 

تفاجأ من جرأة باسم في اقتحام عالمه وجذبه للحديث فلم يستطع ان يتصرف وبدا غير لبق ومتعجرف حتي ولو لم يقصد هذا

يتبع