الجمعة، 19 أكتوبر 2012

أول خطاب للرئيس

اتمني رئيس يكون ما يلي أول خطاب له :

شعبي الكريم الذي اعطاني مسؤلية كبيرة في تحقيق آمال بلد أهدرت كرامتها علي مر عصور عديدة ولم تتقدم او تتاخر منذ سنين مديدة ، سأدخل في صلب الموضوع مباشرة ، إن المستقبل في هذه البلد وفي اي بلد تريد ان تتقدم للعلم.، والعلماء هم صفوة هذه البلاد من الآن وستكون ميزانية التعليم والبحث العلمي اكبر من ميزانية التموين ، وكل بحث جديد يساهم في تقدم البلد له تقدير مادي ومعنوي هائل ، وهدف البلد القومي الآن أن نكون الدولة الاولي في العالم في الابحاث العلمية ، وفي سبيل ذلك سيتم فوراً هيكلة شاملة في وزارة التعليم والمناهج العقيمة التي تخرج سنوياً دفعة من حافظي الكتب ، أما بالنسبة للفن والفنانين فسوف يتم انشاء هيئة رقابية مسؤلة عن مراقبة الاسفاف والابتذال في السينما المصرية وستكون رقابة اشد قسوة من الرقابة علي العري حتي ، ولن يسمح لأي شخص ان يعمل في مجال التمثيل بدون دراسة في كلية محترمة للمسرح او التمثيل بصفة عامة وسيتم تحديد أجور للممثلين بما يتناسب مع ما يقدمونه ولن اسمح بالارقام الخيالية التي يحصل عليها الممثلين الآن ، اما في مجال الرياضة سوف يتم دعم الرياضات الفردية والجماعية المهدور حقها علي حساب كرة القدم وسيتم تحديد حد اقصي لاجور اللاعبين لا يرتبط بسوق اللاعبين العالمية فلن تسمح ميزانية الدولة بصرف مبالغ طائلة علي لعبة وترك اشياء من ضروريات الحياة بدون دعم في البلد ، لاطفال الشوارع والايتام حق علينا سنبدأ من الآن التنسيق مع الجمعيات الخيرية التي تساهم في حل مشاكلهم لتوفير كل الوسائل لتنفيذ خططهم وقد نلجأ الي التدخل معهم بالموارد البشرية ايضاً لحل المشكلة من الجذور ، سيجري تغيير شامل في الهيئات الحكومية ولن يجلس أحد علي مكتبه بدون عمل ، يتم تطهير الازهر من القيادات الفاسدة واختصاص جامعة الازهر في دراسة الدين واصوله فقط وعلي من يريد دراسة الهندسة او الطب او اي مجال آخر ان يلتحق بأحد الجامعات المتوفرة علي مستوي الجمهورية والتي ايضا سيتم مراجعة مناهجها واسلوب تعليمها وتوفير معامل محترمة للطلبة وووضع شروط اخري لا ترتبط بالمجموع للقبول بها من أهمها القدرة علي الابتكار والتفكير العلمي والذي يتم اكتسابه من المراحل التعليمية السابقة بعد تطوير المناهج واسلوب التعليم فيها ، يتم دعم المستشفيات الحكومية بأحدث الوسائل وانشاء كلية للتمريض تتم تحت ايدي متخصصين ورفع كفاءة التمكريض الذي يعد كارثة في مجتمعنا حالياً، يتم رفع اجور الاطباء فوراً بما يتناسب مع اهمية دورهم في انقاذ حياة الكثيرين ، يتم فوراً تعديل مناهج كلية الحقوق واعتبارها احد كليات القمة او اعلي قمة الكليات فالعدل هو اهم شئ في اي مجتمع ولن يستقيم اذا كان من يرأسه من فشل في المراحل التعليميه السابقة واضطر لدخولها !! ، يتم فوراً دعم كلية الزراعة بكل الوسائل وجعلها ايضا من كليات القمة لاهمية الزراعة في بلدنا ، ولن اغالط الواقع فكل الكليات يجب ان تكون قمة فالادب والتربية والعلوم والفنون كلها يجب ان تكون كليات قمة ولن يدخلها الا من يستحقها ولن يدرس فيها الا من يستحق ذلك ولن يتخرج منها الا المتميزين في هذه المجالات فعلا ليس من رماهم مكتب تنسيق الي هذه الكليات مضطرة ، فلكل الحق في الالتحاق بأي كلية ولكن يجتاز شروطها التي ستوضع بعناية .

خلاصة القول ...لن تتقدم هذه البلد بدون عمل ..ولن يكون هناك مكان في هذه البلد من الآن الا لمن يعمل ..ومن يريد الجلوس علي مقاعد دفئة يتناولون الطعام وينامون ...لا يسألوا عن اي حق في تعليم او دعم او اي شئ

هذا هو الخطاب الذي قد لا يكون منمقاً او خطاب رئيس فعلاً يمكن أن يقال ، لكن هذا ما اريد ان اسمعه بصورة او بأخري من رئيس بلدي المنتظر في يوم من الأيام قد يخيب ظني ويتحقق كل هذا في عهد الرئيس الحالي ( مرسي ) وانا اتمني ذلك ولكن اتمني ان اسمع منه هذا الكلام  أو من غيره بعد ذلك واتمني ان تتحول كل هذه الاحلام الي حقيقة في يوم من الايام ...


الأحد، 9 سبتمبر 2012

مات الاحساس !

اكتب هذه السطور الآن وقلبي يمتلئ بالغيظ مما أراه صدري لا يتسع للهواء ، لا اتحدث عن ما رأيته اليوم في احداث مباراة السوبر التي لم اشاهدها ولن اشاهد مباريات بعد الآن ، ولكن اتحدث عن تراث من اهدار الدماء المصرية بدون قصاص لن اقول بدأت مع الثورة فقد كانت هناك احداث عديدة راحت فيها مئات الارواح ولم يهتم أحد ايضاً قطار الصعيد والعبَارة وقتل جنودنا علي الحدود ، والثورة وسقوط اول شهيد في السويس وتوالي سقوط الشهداء وتوالت في الأيام الأخيرة ايضأ اصدار البراءات لقاتلي هذه الأرواح البريئة، اصبح الموت في هذه البلد عدد... اليوم مات كذا وبالامس مات كذا وغدا يموت  كذا ، اعتدنا علي مشاهدة الدماء ، وفي كل موقف تجد من يبرر القتل بصورة مباشرة او غيرمباشرة ، من يسبح ضد التيار ويرفض هذا الوضع يتهم بالمزايدة وادعاء البطولة وتنصب له المشانق ، ومن يبرر ما يحدث يلقي حفاوة كبيرة ويقال انه شخص وطني يخاف علي مصلحة البلد لا يدعو للدمار والخراب والبلطجة ، هل تريد ان تستمر الحياة بدون قصاص ...والله لن تستمر ، فالذي انزل القرآن وقال فيه ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب ، امرنا ان نقتص للمظلوم واقسم من فوق عرش سبع سموات بعزته وجلاله لينصرن النفس المظلومة ولو بعد حين ، تري من يستهزأ بالموت والموتي ويقول علي شهداء الالتراس لماليم والفاظ أخري لا استطيع ان اذكرها ، تجد من يطالب اهالي الشهداء بقبول تعويضات مادية عن " انسان " ويدعوهم أن يحمدوا الله أن مصابهم لم يمت "ببلاش" و ليبدأوا حياتهم بهذا التعويض وينسوا دماء الشهداء... الملتحي مدعي التدين والدين منه برئ ، تجد من يسب الالتراس ذلك التنظيم الشبابي الذي لم يحتاج الي تمويل من احد وكون تنظيماً رائعاً يملأ المدرجات بأجمل الصور والاشكال ويشجع فريقه بكل حماس وحب دون ان يلقي مليماً واحداً من هذا الفريق ، لم ينل التشجيع بل نال الاستهزاء والتحقير والشتائم من اشخاص معروف تاريخهم العريض من النفاق والمداهنة وفساد الضمير ، لو استغلت البلد تلك الطاقات المتمثلة في الالتراس وغيره من الشباب هلي سنظل علي حالنا الآن ...ولكن العكس يُقتل الالتراس مع سبق الاصرار والترصد وما ذنبهم ، ذنبهم أنهم يريدون القصاص لزملائهم الذين ماتوا امام اعينهم ولم يستطيعوا انقاذهم وكانوا من الممكن أن يكونوا مكانهم .


والسؤال الآن ....هل مات الاحساس ...هل كانت هناك ثورة فعلاً أم كانت أكذوبة ..هل نطالب بتغيير الحكام لفسادهم ولا نصلح فساد انفسنا وضمائرنا اولاً ، هل تنتظر ليكون المصاب في بيتك حتي تتألم كما يتألم هؤلاء ، هل اصبحت المادة كل شئ نبيع الدماء من اجل حفنة من المال ودوري واعلانات ومقاهي وشعب تافه ، اخترعوا الكرة لكي يجعلوها افيوناً لعقولنا ومن الآن لن أكون عبداً لها ، عانيت من هذا الاحساس اثناء احداث محمد محمود واصرارنا علي عدم دخول الامتحان ونشوب مشاجرات بين من يريد دخوله ومن لا يريد ، والآن اعاني من هذا الاحساس مرة اخري ، حينما اري حولي من يسالني بكل برود عن ميعاد المباراة واين ساشاهدها متناسيا كل ما يحدث ومن يريد اقامة المباراة من اجل هيبة الدولة !!

واقول لكل هؤلاء.... في الدول المحترمة وغير المحترمة التي تقدر قيمة الانسان بل والحيوان ايضاً ، قد تتوقف مدينة كاملة عن الحياة من أجل انقاذ قطة ...

ونحن راح منا 74 شهيد من خيرة شباب هذه البلد ، وبعد خمسة شهور نريد أن نستكمل مسيرة الاسفاف الكروي بدون مراعاة لشعور أي أحد ...

عفواً ...طظ في عدم احساسكم يا عديمي الاحساس.


الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

أول يوم مدرسة

استيقظت في هذا اليوم افرك عيني ثم ابتسمت

نظرت إلي ملابسي الجديدة التي علقتها في غرفتي

ثم اغتسلت ولبست ملابسي الجديدة ونزلت

قامت امي في الليلة الماضية بإعداد السندوتشات

وملأ (الزمزميه :D)  فكانت جاهزة في الصباح


كانت المدرسة قريبة من البيت فذهبت مشيا علي الاقدام

بصحبة امي التي كانت تحرص علي سلامتي ببعض المبالغة

في الطريق كنت في غاية السعادة لرؤية الاطفال بالملابس الجديدة

وكأنهم في طريقهم الي حفل عرس نظافة غير معهودة

عندما وصلت الي المدرسة احسست ببعض الرهبة

سالت امي عن الفصل وصعدت اليه وكعادة هذا السن

كانت المشاجرة حادة للجلوس في اول مقعد في الفصل

تحولت هذه المشاجرة بعد ذلك في الإعدادية والثانوية

الي شجار علي آخر مقعد :D

جلست في المقعد الاول وكان بجانبي ثلاثة اطفال

تشاجرت معهم جميعاً ولكنهم اصبحوا اصدقائي فيما بعد

دخلت المُدَرسة التي لن انساها طيلة عمري ( أبلة سنية )

بدات في الشرح وكنت مستمعاً جيداً منذ صغري

أعجبني الشرح وكنت مستمتعاً بالكتابه في الكراسة

انتهت الحصة الاولي والثانية وانطلق جرس الفسحة

فصاح الطلاب وانطلقوا الي الفناء لعباً وجرياً

وكأنهم كانوا في جهنم واستطاعوا الفرار

لم اهتم بالفسحة وقتها ولكني نزلت مللاً من الجلوس

ولأني ايضاً لم اكن سريع التعرف علي أصدقاء جدد

وهذه طبيعة موجودة في بدرجة اقل الآن

صعد الطلاب علي مضض وبدأت الحصة الثالثة

وهنا بدأت الفقرة التي تحدث كل عام

بدأ الاطفال في البكاء والعويل وعندما دخلت المُدَرسة

لم تستطع أن تشرح الدرس من بكاء الاطفال المتواصل

فاستعملت الشِدة والحسم التي كانت تمتاز بهم واخرست الجميع

انتهي اليوم الدراسي وأحسست اني دخلت الي عالم جديد

كنت حقيقي مستمتع بكل لحظة في هذا اليوم

وعندما عدت الي البيت عدت بمفردي هذه المرة

وكان بصحبتي زميلة من الفصل كانت تسكن بالقرب من منزلي

لم اكن اعرفها قبل ذلك ولكن كان لها حضور قوي

مشيت بجواري وتعرفت علَي وتبادلنا الحديث

كنت خجولاً جداً عندما كنت طفلاً لم ارفع وجهي ناحيتها

ولكن هذا الخجل ذهب منه الكثير بعدها بعد ان اعتادت

علي وجود بنات في الفصل بجانبي في كل مكان

ولكن هذه البنت بالتحديد أتكرها حتي الآن وانطبع وجهها بذاكرتي

ولا انكر اني كنت امتلك لها مشاعر اعجاب واحترام 

كانت تمتلك شخصية قوية منذ صغرها ورقيقة في نفس الوقت

وكان في الفصل شخصيات أخري كثيرة منهم من كان يفرض وجوده

ومنهم من كان يكتفي بالمشاهدة وكانت ترجع هذه الفروق الي التفوق في الدراسة

فلم اتعرف علي هؤلاء الصامتون الا عندما كبروا وخارج المدرسة

ومن الغريب انهم يمتلكون شخصية قوية ولكن كانت تخفت بداخل الفصل 
 
وعندما جاء الشارع الذي تسكن فيه ذهبت مُوَدعةً

وأكملت طريقي الي المنزل فرحأ بأول يوم في طريق جديد

ملئ بكل الآمال والطموحات ...







الأحد، 26 أغسطس 2012

الحلم !

اذا كان كل صهيوني ينشأ علي حلم دولة اسرائيل الكبري من النيل الي الفرات...فيجب أن ننشأ ابناءنا علي حلم تحرير الاقصي...ويجب ان يكون حلم كل عربي تحرير فلسطين والا فإنه لا يستحق عروبته ...

علاء صوفي
“والآن أشهد أن حضورك موت
وأن غيابك موتان
والآن أمشي على خنجر وأغني...
قد عرف الموت أني أحبك
أني أجدد يوماً مضى ...
لأحبك يوماً وأمضي...” 



محمود درويش

السبت، 25 أغسطس 2012

بدون أهداف

ركله المخبر بقدمه ركلة هائلة افقدته توازنه والقي عليه قاموساً من السب واللعان ...قبل أن يقوم بإدخاله الي عربة الشرطة حيث سيتم ترحيله لم يتمالك نفسه وسالت الدموع من عينيه كالشلال الهادر الذي لا يمنعه شئ  من يعرفه يدرك مدي تألمه وأن نزول هذه الدموع  ليست بالأمر الهين عليه بدأ في استرجاع ذكرياته كشريط يمر من أمامه كيف بدأ يدرك ما حوله من الاشياء يتعرف علي الدنيا ويفتح ذراعيه محتضنا لها آملا ان تفتح هي الأخري ذراعيها لتحتوي احلامه التي لا تنتهي .


نشأ في حي فقير لأب موظف في القطاع العام وربة منزل لا تجيد القراءة ولا الكتابة ولكنها كانت ام عظيمة ،استطاعت ان تربي ابناءها بعد أن ترك لها زوجها حملا ثقيلا ورحل كانت الاسرة الفقيرة تعيش علي معاش الاب وبعض اشغال بسيطة تقوم بها الام كصناعة الجبن والبتاو وما الي ذلك وظلت فترة علي هذا الحال حتي كبر ابنها الذي كان عليه ان يحمل هم عائلته بعد وفاة ابيه ويرعي اخته الوحيدة التي لم يعد لها سند غيره .

كان طفلاً منطلقاً لا يعرف غير المرح واللعب كان مزهواً بنفسه إذ كان انيقا رغم فقره يجيد اختيار ملابسه ويجيد تنسيق الوانها مع بعضها البعض حتي أن هناك جيران له كانت حالتهم المادية متيسرة ويشرون لأبناءهم اغلي الالبسة من افخم محلات وسط البلد ولكنهم كانوا بدون ذوق وكان يبدو بجانبهم كنجم متوج .

بعد ان توفي والده كان عليه ان ينزل الي العمل ليساعد اسرته كان في سن صغير ولكن في هذه المناطق يعتبر الولد نفسه رجلا حتي ولو كان في سن الطفولة فعمل في أحد ورش النجارة بالمنطقة القريبة من بيته وكان يستغل وقت فراغه كباقي الاولاد في الالعاب التي يبتدعونها لتسلية انفسهم وما امهر هؤلاء الاطفال في صنع العاباً جميلة ومبهجة وممتعة باقل التكاليف وكان هو واحداً من هؤلاء كان يصنع الطائرات الورقية ويبيعها للاطفال ويلعب بالبلي والطابة وغيرها .

ولكن كانت اللعبة التي استحكمت علي عقله وانسته دراسته وعمله وكل شئ هي كرة القدم كان يستغل منطقة غير مبنية هو واصحابه من اهل المنطقة ليمارس فيها عشقه لكرة القدم وما اسهل لعب الكرة في هذه المناطق حجرين يصنعون بهم المرمي وكرة رخيصة من الجلد يسمونها (كفر) ويبدأ اللعب وكان لاعباً عادياً حتي ذهب مع اصحابه في مرة ليقدموا باختبارات لأحد اندية الدوري والمفاجأة انه قبل رغم وجود اصدقاء معه امهر منه بمئات المرات ولكن كانت لادراة الفريق اعتبارات اخري لقبوله ورفضهم فقد كان طويلاً يقترب طوله من المترين وسريعا ويمتلك قدمان قويتان وهذا يكفي بالنسبة لهم فالمهارة يمكن اكتسابها مع الوقت هكذا كانوا يفكرون .

لعب وتألق في هذا النادي وكان يحصل علي مظروف كل شهر من النادي يحتوي علي ما يقرب الف جنيه بجانب الملابس والاكل في النادي فكانت ازهي فترات حياته وكان حلمه من الاحتراف في الدوري كحلم اي طفل صغير في هذا الزمن يقترب منه بشدة وعلي الجانب الآخر تأثرت دراسته كثيراً بالطبع ولكنه لم يكن مهتم إذ كيف يضمن له التعليم المال اللازم له ولم يستطع سوي الالتحاق بالتعليم الصناعي وتجاوز السنة الاولي والثانية بعد عناء ورسوب ولم يستطع في النهاية أن يحصل علي الشهادة 

فترك التعليم وواصل لعبه للكرة ولأنه كان صغيراً فامتلاكه لنقود كان عامل فسد فكان كثيرا ما يقتطع لنفسه جزء من المال يصرفه علي اللعب والاكل الذي  حرم منه وعندما احس بنفسه في ناديه تأخر عن التدريبات واهمل نفسه وانخفض مستواه بشدة فلم يستطع النادي غير أن يستغني عنه.

وكالتائه الذي لا يري طريقاً ينقذه اصبح يخبط في كل شئ حتي الهمه عقله الي المسجد فذهب اليه واستمع الي الشيخ الذي نصحه بالصلاة وقراءة القرآن وبر والدته وفعلا ظل فترة كبيرة مواظبا علي الصلاة بل وكان يساعد غيره علي ادائها ولكن اصدقاء السوء كانوا يمطرونه بوابل من الاستخفاف وافهامه انه ينافق وان هذا الدور لا ينطلي عليهم وبالفعل تأثر ولكن حاول الاستمرار وفتح باب الحظ له الباب من جديد فقبل في احدي اندية الدرجة الثانية التي تنافس من اجل الصعود للدرجة الاولي فقبل وحصل علي مقابل كبير ساعده علي المعيشة بعد ان تاثر كثيرا في الفترة السابقة ولكن اغراه المال بطريقة اكثر من ذي قبل فاهتم بمظهره وقوي من جسمه بصالات الحديد وساءت اخلاقه واتجه الي التدخين الذي ما لبث أن تحول تعاطي لبعض المخدرات ثم المشاجرة بالاسلحة البيضاء مواعدة الفتيات وكل علامات المراهقة وغياب العقل .

وكان طبيعي لهذه التجاوزات ان تؤثر علي مستقبله في الكرة فطرده النادي وعاد الي التخبيط من جديد فبحث عن طريق سريع للشهرة والمال فذهب الي طريق الفن والتمثيل فتعرف علي مصمم ازياء شهير ووعده بالعمل معه وتوفير ادوار بسيطة يستطيع بعدها أن يقدم نفسه الي السينما وتردد عليه كثيرا واصبح يتناول معه الغداء والعشاء في افخم المطاعم وكان يتسائل كثيرا ما المقابل ولماذا يساعده وهو لا يستفيد من ورائه شيئا كانت تساوره الشكوك ولكن تناسي ذلك برؤيته لما لم يكن يراه من قبل من فنانين وجه لوجه و افخم الاطعمة واحساسه بدخول حياة السينما والمجد ومغادرته لحياة الفقر والذل وقل عدد اصدقائه في هذه الفترة واصبح متعاليا كثيرا ولم يكن يتودد الا لرفقاء عمره بعضهم ايضا كان يهجر البعص ممن يحس ناحيتهم بالحسد والكره بعد ان تحول حاله .

احس بأن الدنيا قد اصبحت ملك يمينه وان المال والشهرة وكل شء قادمين اليه لا محاله فقط عليه العمل وشق طريقه في مشواره الجديد وفي يوم لا ينساه اتصل به صديقه مصمم الازياء الشهير ودعاه الي منزله لعرض احد الادوار عليه استغرب الفتي إذ انها اول مرة يذهب الي بيته ولكنه كان في شوق لبدا حياته الفنية في اسرع وقت فلبس متعجلا وذهب الي بيته وضرب الجرس ففتح له الخادم وسأله عن اسمه وادخله ثم بعد قليل ظهر مصمم الازياء وسلم عليه بحرارة وتبادل مع اطراف الحديث في اشياء تنم عن التفاهة ثم اطرق الي الحديث عن العمل وفتح التلفاز ليري الفتي بعض عروض الازياء الخاصه به واثناء متابعته للعروض احس بييده تمتد الي كتفه برفق فابعدها باستغراب ثم كرر ذلك مرة اخري وتحسس قدميه وفخذه فقام الفتي مفزوعا من جلسته ونهره وقال له بوجه يمتلئ بالاحتقار والاشمئزاز اذا كان هذا ما دعوتني من اجله فانا في غني عن عملك وعن مالك   انت انسان قذر ولا يشرفني معرفتك بعد الآن لم يحتمل بالطبع مصمم الازياء الشهير هذه الاهانات فوقف وحاول ان يمد يده اليه ولكن كان الفتي قويا بما يكفي لسد ضرباته وشل حركته ثم هم مبتعدا عنه قاصدا باب المنزل فتعلق به فكسر زجاجة من الخمر كانت في البار الذي يوجد في مدخل الشقة علي رأسه وهم مسرعا بالخروج 

عندما خرج اطرقت في ذهنه فكرة فعاد مسرعا جامعا كل ما وجده من مال واشياء خفيفة ومحمولاً غالي الثمن وبطاقات ائتمان ومفاتيح سيارة وهم بالنزول ولكن كان المصمم الشهير قد افاق قليلا وحاول منعه فضربه مرة اخري بشئ من الغل حتي فارق الحياة ثارت دمائه بعد ان وجده غارقا في دمائه مفارقا للحياة وهب مسرعا مقتادا السيارة ولحسن حظه ان هذه الاحداث كانت في قمة اشتعال الثورة فاستطاع ان يعود سالما الي بيته بعد ان ترك السيارة بعيدا واحتفظ بباقي المسروقات ولكن لأنه لم يكن مجرما فوقع في خطأ ادي الي انهاء مغامرته التي تصور ان سينجو بها اذا تحدث من المحمول الخاص بالقتيل طالباً احد اصدقائه فتمت متابعته والتحفظ علي صديقه الذي اعترف بمكانه وتم القبض عليه ولأن المجني عليه مشهوراً ويمتلك الكثير من المحامين الكبار ودعم وسط كامل استطاع ان يصل لحكم بسجنه عشر سنوات كفيلة بضياع عمره ومستقبله وكل شئ استطاع ان يتمالك نفسه ويبدو قوياً حتي حانت لحظة الترحيل فانكسر وبكي كما لم يبكي من قبل 

تذكر احلامه القديمة وكيف كان يري الدنيا قد فتحت ذراعيها لتحتضن احلامه ولكن لم يفهم أنها لم تكن لتفتحها الا لتعتصره كما يعتصر ثعبان ضخم فريسة ضعيفة لتنتهي حياة شاب كانت احلامه بسيطة ولكن في نظره فقط لا في نظر النظام ...

تأثير محاضرات مادة المصادر 2


مرت علينا ورقة من الأول للأطراف .. بدات بأحمد وانتهت بعفاف.
فنظرت إلى صوفي وهمست بإستظراف .. وكان من قبل يدعوني للإنصراف.
فضحكت ضحكة مليئة بالإنحراف .. سياخذ الغياب من الطلبة الضعاف.
من خمس درجات لثلاثة خفاف .. واللي مجاش جاله جفاف
لا نملك إلا المواساه عالأكتاف .. ومن وقع منا نقلناه عالإسعاف
إذ فجأة انطفأ البروجيكتور .. واختفى الهيدروجراف
فصرخ صرخة طلعوا ورقة يا خفاف..
فيها عمدان من الأول للأطراف
فإذ بالطلبة يضربون بالأكتاف .. ويهمسوا بكلمات محتواها الإسفاف
فنظر لشلة متبولي بإستخفاف .. ورا منك له ياشوية ظراف
فنظر له متبولي بإستعطاف .. انا مندوب الدفعة مش شفشق خشاف
فرد عليه احضر ولوانت ساكت .. مش عاجبك انصراف
دخلنا المحاضرة واحنا نضاف .. خرجنا منها واحنا على خلاف

تم التأليف بمساعدة صديقي محمد علاء  Mido O_o
اثناء المحاضرة :)

تأثير محاضرات مادة المصادر


 اتجرع الملل كل يوم ...وانوي الرحيل لكني دحيحا
واتمني ان يسمح لي بالنوم ...ولكنه دكتورا عنيفا
وأري علاء غارقا في النوم...هلا استطعت ان اغفو قليلا
وانظر بجانبي علي القوم...فأري الدنيا امتلأت شخيرا
فدخل الدكتور في موضوع الفن...فامتلأت المحاضرة ضجيجا
وعقد الدنيا علينا واسترسل....في شرح مستقبلنا العتيمَ
وتذكر اخيرا اننا في المحاضرة...فشرح فلم يفهم الا قليلا
واتجهت مرة اخري للشعر مخنوقا...واستمر مالك في الرسم وحيدا
واذا مل مالك قلش علي...فاشعر بغثيان وتنميلا
وسقط علاء مرة اخري نائما...وكأنه لا يري الدكتور واقفا
في كل مرة اسمعه اشعر كأنني ...مزنوقا وينهال عليا تلطيشا
وخالف الدكتور وعده فأعطي...محاضرة طويلة بدل القصيرة
فيا حياتي في كلية الهندسة ...هل تنتهي أم انتهي انا قتيلا

تم التأليف بمساعدة صديقي مصطفي عصمت
اثناء المحاضرة :)

صمت القدر



استيقظ من نومه قلقاً ، ذهب الي المطبخ ليعد لنفسه فنجالاً من القهوة ثم ذهب الي الشرفة يتابع المارة في الشارع...استوقفته شابة جميلة يافعة تمشي علي مهل ذكرته بحبه الاول تذكر عندما رآها لأول مرة عندما استطاعت ان تستحوذ علي قلبه في وقت قصير لا يتعدي شهور قليلة كيف كانت حلما يكبر في داخله يوما بعد يوما تذكر براءتها في كلماتها القليلة معه قوتها وضعفها لم يرد ان يتذكر عيوبا كانت موجودة بالفعل لكنه تجاهلها حاول ان يتذكر الصورة  النقية التي احبها ايام الخطوبة وفرحة الزفاف التي لم يكن ليصدقها او يتخيلها .
تذكر اول مولود لهم ابنتهم الاولي التي جعلت حياتهم جنة كيف كانت تتدلل عليه وكيف كانت تقلقه من نومه تطلب منه ان تنام بجواره كيف كانت زوجته تشعر بالغيرة من الملاك الصغير الذي استحوذ علي قلب ابيها وفرحته بابنه الاوسط الذي جاء بعد ثلاث سنوات من ولادة ابنتهم الاولي كيف كان يتابع كل حركاته التي كانت نسخة من ابيه وكأنه نسخة مصغرة منه تذكر ابنته الصغري التي كانت تملأ البيت بحيويتها ونشاطها ولعبها ومرحها .
تذكر كيف كبروا امامه ودخولهم المدرسة والجامعة بعد ذلك وزواجهم تذكر كيف بعد كل منهم عنه وتركوه هو ورفيقة عمره وحيدين 
ايام العناء والتعب ومرض زوجته تذكر كيف اختفت زوجته من حياته وفارقت الحياة كيف عاش حياة بائسة بعدها يتخللها بعد الزيارات القليلة من ابناءه كان يعذرهم ويقدر انشغالهم عنه ولكن كان يتألم من الوحدة .
انتهي من فنجال القهوة وجلس شاردا علي كرسيه الذي مل كل منهم من الآخر وبعد وقت قليل سمع الباب يدق فإذا بابنته الصغري ومعها موظف من احدي دور المسنين تطلب منه ان يجهز حقائبه ويغير ملابسه كي توصله الي دار المسنين ليقضي باقي عمره هناك...

ماذا كسب !

 سيد ...رجل فلاح ولد في احدي قري القليوبية وكعادة الفلاحين والصعايدة عندما يكون لهم ابن وحيد علي مجموعة من الاخوات البنات ينال حظا كبيرا من الدلع والتدليل ونال صاحبنا سيد هذا كل التدليل وكبر وعندما وصل لسن العشرين اراد ابوه  ان يزوجه فزوجه زبيده بنت حادة الطباع ولكنها تفتقر الي قوة الشخصية والتعليم فكانت غجرية بامتياز .

وسافر الاثنان الي القاهرة وعاشا في احدي ضواحي الجيزة وانجبا ابنتهم الاولي سهير وبعد سنتين انجبا بنتاً اخري واشتاط سيد غضباً لانه كان ينتظر قدوم ولد حاله حال ابناء قريته فهذا التفكير منتشر بشدة هناك ولا اعرف لماذا حتي الآن وبعد سنتين انجبا بنت ثالثة ثم الرابعة والخامسة والسادسة ومع كل بنت يزداد ضعف الزوجه ويزداد غضب الزوج.

ومع غياب الثقافة وانعدام الشخصية لم تكن تستطيع ان ترفض رغبة زوجها في انجاب الولد واخيرا جاء سبع البرمبة في المرة السابعة ولد ها قد تحقق الحلم انها المعجزة التي كانو ينتظروها ولكن ماذا بعد ان انجبا الولد لم يتغير الحال ويصبحوا من الاعيان او يأخذوا مكافأة مالية من الدولة علي هذا الانجاز الفريد بل زادت الاحوال سوءً واضطر الي نزول ابنائه البنات لاشغال لتغظيه نفقات البيت التي لا تنتهي واضطروا للتقشف في المعيشة .

واصبحت وظيفة الزوج والزوجة هو رعاية المحروس وتدليله كما كان ابوه يدلله ليكبر هذا الطفل ويصبح مثل ابيه يتزوج وينجب ولا يعمل وينتظر ولدا يدلله فهل اصبح الحال من الجهل والتردي في الفكر الي هذه المرحلة .

ماذا جني سيد وكسب من انجابه لولد لماذا لم يرض بما قسمه الله له وما المشكلة في انجاب بنت هل اصبحت البنات وصمة عار انا كولد متابع لكل ما يجري في البلد وما وصل اليه الشباب اتمني ان انجب بنتاً بخبرة الكبار وتجاربهم عندما يمرض الاب او الام لا يقف بجوارهم الا البنت لا يرعاهم الا البنت لا يصبر علي عجزهم الا البنت ولي مع خالتي مثل في وقوفها مع جدتي في مرضها حتي توفاها الله بلا تعب او مخمصة او شكوي

فهل نوأد البنات كما كان يفعل الكفار هل حررنا الاسلام من هذا التخلف ثم نرجع نفكر مثلهم والغريب ان تجد متعلمين ومثقفين يفكرون مثلهم ...هذا التفكير هو احد علامات التاخر والتخلف في مجتمعاتنا.

أنا قلبي مدينة سكنية

مع الاعتذار للكنج محمد منير ، عندما كنت افكر في كيفية عمل قلبي وكيف يحب وكيف يكره وكيف تزداد وتقل نبضاته ،وبحكم كوني مهندس مدني (بتاع رمل وطوب وزلط ) وجدت ان قلبي يشبه تماما المدينة السكنية ،فيه من يمتلك مساحات شاسعة من الاراضي بكافة التسهيلات وبسعر زهيد وفيه من يستأجر غرفة فوق سطوح أحد الابنية بعقد مؤقت فيه من يسكن منذ نعومة الاظافر وفيه من وفد جديداً اليه ،قد يصدر أمر ازالة لمبني قطن في احد احيائها لسنوات عديدة لمجرد مخالفة صغيرة في نظره كبيرة في نظري ،وفيه من يحتل مكانة ومنزلة عالية حتي ولو وفد من عدة ايام او اسابيع .

في نظري هذه المدينة هي مدينة الاحلام لا يدخلها حاقد او كاذب او منتفع لا يحق لأحد ان ياخذ نصيب أحد او يأخذ اكثر من نصيبه
قد يراها الآخرين قرية او خرابة او مكان كئيب لكنني احب هذه المدينة وارحب فيها بكل الزائرين وامنح السكن لكل انسان يحلم بالعيش في مدينة مثل مدينتي لا يوجد فيها كره او حقد او حسد او غل او تآمر او انانية او انتفاع .



تستطيع ان تسكن في اي منطقة تريدها لكن كعادة المدن الكبري توجد اماكن مخصصة للصفوة والحكام والحاكم في قلبي هي امي وقد يشاركها في الحكم اختي ومن بعدهم زوجتي في المستقبل  واصدقائي القريبين مني ولا اتعنت معهم او اكون ديكتاتورا لهم الحق في اصدار اي امر


في قلبي رادار لا يرصد السرعة كما يفعل الرادار مع السيارات بل يرصد حبي وكرهي للاشخاص ،وتظهر النتيجة تلقائيا علي وجهي فانا لا اجيد اخفاء المشاعر من احببته لابد ان تري ذلك علي وجهي لحظة رؤيته ومن كرهته لابد ان يظهر هذا علي وجهي قد لا يفيد هذا احيانا ولكني اعشق هذه الخاصية التي اتميز بها .

من منكم يريد ان يدخل هذه المدينة ومن منكم يريد ان يمتلك مدينة مثلها ؟!