الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

أول يوم مدرسة

استيقظت في هذا اليوم افرك عيني ثم ابتسمت

نظرت إلي ملابسي الجديدة التي علقتها في غرفتي

ثم اغتسلت ولبست ملابسي الجديدة ونزلت

قامت امي في الليلة الماضية بإعداد السندوتشات

وملأ (الزمزميه :D)  فكانت جاهزة في الصباح


كانت المدرسة قريبة من البيت فذهبت مشيا علي الاقدام

بصحبة امي التي كانت تحرص علي سلامتي ببعض المبالغة

في الطريق كنت في غاية السعادة لرؤية الاطفال بالملابس الجديدة

وكأنهم في طريقهم الي حفل عرس نظافة غير معهودة

عندما وصلت الي المدرسة احسست ببعض الرهبة

سالت امي عن الفصل وصعدت اليه وكعادة هذا السن

كانت المشاجرة حادة للجلوس في اول مقعد في الفصل

تحولت هذه المشاجرة بعد ذلك في الإعدادية والثانوية

الي شجار علي آخر مقعد :D

جلست في المقعد الاول وكان بجانبي ثلاثة اطفال

تشاجرت معهم جميعاً ولكنهم اصبحوا اصدقائي فيما بعد

دخلت المُدَرسة التي لن انساها طيلة عمري ( أبلة سنية )

بدات في الشرح وكنت مستمعاً جيداً منذ صغري

أعجبني الشرح وكنت مستمتعاً بالكتابه في الكراسة

انتهت الحصة الاولي والثانية وانطلق جرس الفسحة

فصاح الطلاب وانطلقوا الي الفناء لعباً وجرياً

وكأنهم كانوا في جهنم واستطاعوا الفرار

لم اهتم بالفسحة وقتها ولكني نزلت مللاً من الجلوس

ولأني ايضاً لم اكن سريع التعرف علي أصدقاء جدد

وهذه طبيعة موجودة في بدرجة اقل الآن

صعد الطلاب علي مضض وبدأت الحصة الثالثة

وهنا بدأت الفقرة التي تحدث كل عام

بدأ الاطفال في البكاء والعويل وعندما دخلت المُدَرسة

لم تستطع أن تشرح الدرس من بكاء الاطفال المتواصل

فاستعملت الشِدة والحسم التي كانت تمتاز بهم واخرست الجميع

انتهي اليوم الدراسي وأحسست اني دخلت الي عالم جديد

كنت حقيقي مستمتع بكل لحظة في هذا اليوم

وعندما عدت الي البيت عدت بمفردي هذه المرة

وكان بصحبتي زميلة من الفصل كانت تسكن بالقرب من منزلي

لم اكن اعرفها قبل ذلك ولكن كان لها حضور قوي

مشيت بجواري وتعرفت علَي وتبادلنا الحديث

كنت خجولاً جداً عندما كنت طفلاً لم ارفع وجهي ناحيتها

ولكن هذا الخجل ذهب منه الكثير بعدها بعد ان اعتادت

علي وجود بنات في الفصل بجانبي في كل مكان

ولكن هذه البنت بالتحديد أتكرها حتي الآن وانطبع وجهها بذاكرتي

ولا انكر اني كنت امتلك لها مشاعر اعجاب واحترام 

كانت تمتلك شخصية قوية منذ صغرها ورقيقة في نفس الوقت

وكان في الفصل شخصيات أخري كثيرة منهم من كان يفرض وجوده

ومنهم من كان يكتفي بالمشاهدة وكانت ترجع هذه الفروق الي التفوق في الدراسة

فلم اتعرف علي هؤلاء الصامتون الا عندما كبروا وخارج المدرسة

ومن الغريب انهم يمتلكون شخصية قوية ولكن كانت تخفت بداخل الفصل 
 
وعندما جاء الشارع الذي تسكن فيه ذهبت مُوَدعةً

وأكملت طريقي الي المنزل فرحأ بأول يوم في طريق جديد

ملئ بكل الآمال والطموحات ...







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق